الوطني: الاتفاق الامني مع الجنوب يعي "موت " قطاع الشمال

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
الوطني: الاتفاق الامني مع الجنوب يعي "موت " قطاع الشمال

اكد مسؤول فى حزب المؤتمر الوطنى الحاكم ان اتفاق الترتيبات الامنية الموقع مع دولة الجنوب قبل ايام سينهى ضمنيا ويقضى كليا على الحركة الشعبية-شمال وقال ان الفرصة الوحيدة المتاحة للتحاور مع قياداته ستكون انطلاقا من انهم مواطنين سودانيين بعيدا عن اى صفة اخرى.

وقطع المتحدث باسم الحزب بدر الدين احمد ابراهيم فى تصريحات صحفية امس ان بروتوكول التعاون الموقع بين البلدين يقطع الطريق علي المطالبة بالاستفتاء على الاتفاق الموقع مع حكومة الجنوب مقللا من المخاوف المحيطة بإنفاذ اتفاق الحريات الاربع منوها الى قوانين وضوابط تحكمها بين البلدين.

وفي تصريح له حول التفاوض مع الحركة الشعبية شمال بعد التوقيع على عدد من الاتفاقات مع دولة الجنوب قال ان التفاهمات الموقعه مع جوبا فصلت الامور بوضوح كامل ، باستثناء ازمة ابيى والمناطق المتنازع عليها. مشددا على ان كل القضايا المتبقية تبقى سودانية بحتة، بينها مشكلتى النيل الازرق وجنوب كردفان بما فيها من اطراف وأفراد.

واضاف " اذا تم تنفيذ الترتيبات الامنية سيموت قطاع الشمال ضمنيا "، مشيرا الي امكانية التحاور مع قيادات قطاع الشمال " عقار، عرمان ،الحلو ،كمواطنين شماليين.

وكان مجلس الامن بموجب قراره رقم 4026 طالب الحكومة السودانية بالتفاوض مع الحركة الشعبية شمال وإنهاء الخلاف القائم على تطبيق البرتوكول الخاص بمناطق النيل الازرق وجنوب كردفان وفتح المجال للمنظمات الانسانية لإيصال العون الانساني للمدنيين في مناطق الحركة الشعبية.

ونفى المتحدث اى علاقة بين الجنسية السودانية ومنح الحريات الاربع مؤكدا ان أياً من مواطنى السودان او دولة الجنوب يريد ان يطبق اتفاق الحريات الاربع الموقع بين البلدين لابد له ان يلتزم تماما بقوانين الدولة المنظمة لهذه الحريات.

واكد انه لا مجال لعودة اوضاع مواطنى دولة الجنوب لما كانت عليه قبل الانفصال من حيث العمل ومختلف الممارسات.

وقال ان الاتفاق الذي وقعته الحكومة مع دولة جنوب السودان لا يمت بصلة للمؤتمر الوطني والحركة الشعبية ولا الاحزاب الا في اطار مسؤوليتها الكلية وإنما هو اتفاق بين دولتين مؤكدا علي ان الاتفاق ليس علية ملاحظات ومتاح للجميع سيتم المصادقة عليه من مجلس الوزراء والبرلمان ويعتمد بصورة رسمية.

واشار ابراهيم الى اهتمام القوي السياسية بالاتفاق وقال ان المؤتمر الشعبي درس الاتفاق وكون لجنه لدراسته بينما رحب به حزب الامة القومي رغم من ملاحظاته عليه بما يدلل حسبما قال علي ان الاتفاق ناقش جميع المشاكل وطالب الاجهزة الاعلامية بالقيام بدورها في توضيح المعلومات الصحيحة وتمليك تفاصيل الاتفاق لجميع للمواطنين لقطع الطريق امام كل الشائعات مؤكدا علي ان تفاصيل الاتفاق واضحة " ولا مجال للمزايدات السياسة عليها.

واكد ابراهيم بان الاتفاق يقطع الطريق علي كل من يطالب بإجراء استفتاء حوله قبل تطبيقه والالتزام به وقال ان المصادقة عليه من برلمان الدولتين تكفي وأردف " "بعدها لا يحتاج الي سند شعبي ".

ورفض مسؤول الاعلام بالمؤتمر الوطني دعوة زعيم حزب الامة القومي الصادق المهدي الي تكوين مجلس حكماء سودانية ليكون الاحتكام اليها وقال هذا الاتفاق ليس له مجلس وإنما مجالس وهي الاتحاد الافريقي راعي الاتفاق والأمم المتحدة وكذلك الدول الراعية.

وقال ان حرية العمل لا تعني عودة الجنوبيين لوظائفهم كما كان في السابق لان هنالك وظائف لا تعطي لأجانب وأخرى تمنح للأجانب عبر قوانين مؤكدا اطمئنان حزبه لتفاصيل الاتفاق الذي وقعته الحكومة مع دولة الجنوب.