>>
التأمل في محتوياته يكفي لـ(قرع اجراس انذار حول الوضع البيئي بالمستشفيات).
وأوضح المراجع العام ابوبكر مارن في تقريره الذي قدمه للمجلس، في جلسة المجلس يوم الثلاثاء 7 يناير 2008م، أن الديوان قام بمراجعة كيفية التعامل مع النفايات الطبية في (13) مستشفى، بالتركيز على اختيار المستشفيات التعليمية والمتخصصة في كل من ولايتي الخرطوم والجزيرة.
قائمة الـ(13)
وشملت العينية المراجعة من قبل ديوان المراجعة (12) مستشفى بولاية الخرطوم هي (المركز القومي للعلاج بالأشعة والطب النووي الخرطوم- احمد قاسم- الخرطوم التعليمي- الولادة أم درمان- أم درمان التعليمي- الأسنان- بحرى التعليمي- الأنف والأذن والحنجرة- ابن سينا التعليمي- الأمراض الجلدية والتناسلية- سوبا الجامعي والصداقة الصينية)، بالإضافة لمستشفى واحد من ولاية الجزيرة وهو (معهد الطب النووي بود مدني).
في انتظار إجازة (القانون)
وتطرق التقرير لعدم وجود قانون مطبق للتعامل مع النفايات الطبية، مع إشارته لوجود مشروع قانون، موضحاً أن بعض المستشفيات تنفذ الموجهات العامة لهذا المشروع فيما "ا تلتزم بعضها بضوابط توفر الحماية للعاملين والمرضي والمرافقين". وطبقاً للتقرير فإن نفايات مستشفيات العلاج بالأشعة والطب النووي تتكون من نفايات "شديدة الخطورة والخطرة والعادية"، موضحاً أن البنيات الأساسية لوسائل الحماية متوفرة في (المركز القومي للعلاج بالأشعة والطب النووي الخرطوم ومعهد الطب النووي بود مدني)، لكنه أشار في ذات الوقت لتسبب ضغط العمل بمستشفى الخرطوم في عدم الانضباط في بعض النواحي كتحرك المرضى وذويهم وهم يحملون الجراعات العلاجية أو العينات أو صب بعض المخلفات الكيماوية أو الطفيليات في المجاري العامة. وفيما يتصل بحماية العاملين في المستشفيين من التعرض للإشعاع فإنه يتم التعامل مع هيئة الطاقة الذرية في هذا المجال.
أزمة (الرصاص) و(الطرد المركزي)
وعلى الرغم من اقرار التقرير بحداثة معهد الطب النووي بود مدني واحتوائه على اقسام لأول مرة بالسودان، إلا أنه أشار لمصاعب تعترية في التخلص من الرصاص الواقي بعد استخدامه، أو تخزين الرصاص الجديد قبل استخدامه. وتطرق في ذات الوقت لتعطل جهاز الطرد المركزي لقسم الجينات السريرية بمستشفى العلاج بالأشعة والطب النووي بالخرطوم، الذي يعتبر الوحيد في البلاد المختص بتحديد نوع الأمراض السرطانية بواسطة الكروموزم، مما تسبب في ايقاف العمل به، بالإضافة لوجود مشاكل إدارية، مشدداً على ضرورة دعم القطاع الخاص بمراكز العلاج بالأشعة والطب النووي مادياً وبالكوادر المؤهلة، منوهاً في ذات الوقت لضرورة مراعاة الضغط المتزايد لتزايد المرض ودعم البحث العلمي لمعرفة أسباب تزايد الإصابة بالأمراض.
إعادة التعقيم والاستخدام
وفيما يتصل بالملاحظات عن المستشفيات التعليمية والمتخصصة التي أخذت كعينات لاحظ التقرير في بعض الأحيان عدم فرز النفايات الطبية عن العادية في جميع أقسام المستشفي كـ(أم درمان) أو ببعض أقسامها كـ(مستشفى الخرطوم)، مشيراً إلى أن مستشفى سوبا الجامعي يقوم بتعقيم وتطهير وإعادة استخدام الشرائح والصفائح الزجاجية المستخدمة في المعمل، أما مجمع عمليات مستشفى أم درمان التعليمي فيعقم ويعيد استعمال (لفوط والمرايل).. كما لاحظ عدم توفر صناديق الأمان بالنسبة للإبر والأشياء الحادة في المستشفيات باستنثاء القليل منها الذي يتم توفيره من منظمة الصحة العالمية أو بالعون الذاتي، مع إشارته لاستخدام مستشفى سوبا لمواعين بلاستيكية لهذا الغرض.
عن فحص (الأيذر) و(الكبد الوبائي)
وأشار التقرير لعدم وجود فحص لالتهاب الكبد الوبائي والأيدز في بعض المستشفيات والأقسام مثل (سوبا الجامعي) مع إجراء الفحصين (فقط) في حالة نقل الدم بسبب النزيف داخل العملية، كما تطرق لقيام بعض المستشفيات –كمستشفى أم درمان- في حالة وجود عينات مصابة بالأيدز أو التهاب الكبد الوبائي بوضع العينة في كيس وربطها وحملها بواسطة عامل نظافة ورميها في (برميل النفايات العادية)!!
وعن التخلص من النفايات
وحول قضية التخلص من النفايات والمخلفات الطبية، كشف التقرير أن مستشفى الصداقة الصيني هو الوحيد الذي أنشئت فيها محرقة طبية مع مبانيها مع وجود محرقة أخرى بمستشفى أم درمان تم توفيرها (ذاتياً) من قبل مخترع سوداني. لكنه أشار في ذات الوقت لبروز عيوب بعد استخدامها مشابهة لعيوب محرقة المستشفى الصيني والمتمثلة في (تصاعد الأبخرة)، مشيراً في ذات الوقت لقيام جميع تلك المستشفيات التعليمية والتخصصية –باستثناء أم درمان التعليمي وسوبا الجامعي- بحرق مخلفاتها من النفايات المتمثلة في (الدم الفاسد والملوث وعينات أمراض الدم) بمحرقة المستشفى الصيني.
وأشار التقرير أيضاً لوجود أنسجة للأعضاء البشرية موضوعة في مخزن بعد الانتهاء من فحصها، مضى على بعضها أكثر من سنة بمستشفى أم درمان التعليمي، حيث خاطب الديوان إدارته التي شكلت لجنة (لم تباشر مهامها لحين انتهاء المراجعة)، أما في مستشفى ابن سينا فتوضع في مخازن لحين دفنها بواسطة منظمة (حسن الخاتمة)، فيما تدفن مخلفات الأعضاء البشرية من عينات الفحص والاستئصال داخل سور مستشفى سوبا الجامعي في وضع سطحي يجعلها عرضة لنبش الحيوانات، لكن التقرير اضاف: "غير أنه الآن يتم التعامل مع منظمة (حسن الخاتمة) للدفن".
ضوء في (العتمة)
وأشاد التقرير بالمستوى الممتاز لمستشفيي (الولادة أم درمان- بحرى التعليمي) في التعامل مع النفايات الطبية، فيما تمتعت مستشفيات (احمد قاسم- الأسنان- الأنف والأذن والحنجرة- الأمراض الجلدية والتناسلية) بمستوى جيد مع احتياجها للدعم للوصول الى الجودة المطلوبة.
وتسوجب الملاحظات التي اشار إليها المراجع العام في تقريره البيئي ذات أهمية قصوى لارتباطها بصحة وسلامة الإنسان، ويجب على الجهات التنفيذية والتشريعية اتخاذ الإجراءات الضرورة التي تكفل صحة وسلامة المواطن من خلال توفير الدعم المالي للمستشفيات، وإجازة البرلمان لقانون التخلص من النفايات الطبية كخطوات أساسية لمعالجة تلك الأوضاع.
وحتى ذلك الوقت فإن (المواطن) سيظل في انتظار أحد امرين لا ثالث لهما: إما (التحرك العاجل من الحكومة والبرلمان لمعالجة هذه القضية). أو (انتظار تفاقم تلك الأوضاع ورفع معاناة إضافية عليه)!!.
--
طالع التقرير بموقع صحيفة السوداني العدد 777
.
.
الخميس, 31 يناير, 2008
*اشار التقرير لقيام بعض المستشفيات بوضع العينات المصابة بالأيدز أو التهاب الكبد الوبائي في كيس وربطها وحملها بواسطة عامل نظافة ورميها في (برميل النفايات العادية)
أضف تعليقا
اضيف في 05 فبراير, 2008 11:53 ص , من قبل aymannew32
من السودان
من السودان

اذكر انني كتبت مقال العام الماضي في احدي الصحف السودانية كان منضمن ما احتوي عليه حديث حول مشكلة النفيات ومنها نفايات القطاع الصحي حيث قلت..
وفي دراسة حديثة اجرتها جامعة أمدرمان الاهلية حول النفايات الطبية، وكان ميدانها مستشفي الخرطوم. اشارت النتائج الي أن المستشفي تنتج يومين حوالي نصف طن من النفايات الطبية، اي حوالي مائة وثمانين طن سنويا أذا ما فرضنا أن عدد المرضي ثابت كما كان أثناء البحث. فأين تذهب هذه النفايات؟ والتسائل الاهم قبل الحديث عن الكم اين تذهب نفايات مستشفي الذرة؟! أوليست مشعة؟ 
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.















من السودان